عبد الناصر كعدان
228
الجراحة عند الزهراوي
سهلا ويخرجون خروجا مذموما كما وصفنا ، فإن عسر بعضهم عند الولادة وصار إلى ما قلنا من الأشكال غير الطبيعية فعالجه كما وصفنا ، ولتكن القابلة لطيفة وتفعل ما تفعله برفق وتوان وتتحيل على كل شكل بما يتهيأ لها من الحيلة المؤدية إلى السلامة . ذكر ما يتصور في الرحم من الأجنة فيسقطون ، قد يتصور في الرحم واحد واثنان وثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة وأكثر من عشرة وقد صح عندي أن امرأة أسقطت سبعة وأخرى خمسة عشر كلهم متصورين ذلك بتقدير العزيز العليم ، فهذا كله ينبغي أن يكون في علم القابلة فربما يقع إليها مثل ذلك يوما ما فتقابله بما ينبغي « 1 » " . المناقشة : تحدث الزهراوي في هذا الفصل عن المجيئات الطبيعية وغير الطبيعية للأجنة الأحياء . فهو يصف في البداية المجيء الطبيعي للجنين وهو المجيء الرأسي واصفا حالة المرأة من التزحر والاشتياق لشم الهواء . بعد ذلك يعدد المجيئات الشاذة أو المذمومة والتي نبه إلى أنه على القابلة أن تكون على معرفة بتدبير كل نوع ، وهذه الأنواع هي : أولا - حالة المجيء الرأس الطبيعي إذا كانت المريضة مصابة بعسرة مخاض ، ففي مثل هذه الحالات نصح باستخدام الكمادات الرحمية بالإضافة إلى ما عبر عنه بشق المشيمة وهو ما يعرف حاليا بشق جيب المياه ( أي تمزيق الأغشية ) حتى يسيل السائل الأمينوسي وهذا بدوره له فعل محرض للمخاض . ثانيا - حالة خروج يدي الجنين أولا . وهو ينصح برد اليدين أولا ثم يستخرج الجنين ، وإذا مات الجنين تقطع اليدان ثم يجذب باقي الجنين .
--> ( 1 ) Albucasis , p . 469 - 475 .